الكاتب: محمد عز الدين التازي

14 مارس

الواقعي والتخييلي في روايات التازي

خصّص مختبر السرديات في كلية الآداب في الدار البيضاء ندوة لأعمال الروائي المغربي محمد عز الدين التازي. «اللغة والمجتمع وغياب اليقين في روايات محمد عز الدين التازي» شارك فيها 14 ناقداً، أغلبهم من الجيل النقدي الجديد المسلح بمناهج حديثة في تحليل النص الأدبي. كانت الندوة مناسبة لدرس مختلف أوجه الرواية عند التازي منذ باكورته «أبراج المدينة» إلى أحدث رواياته «أبنية الفراغ». وتوقف المشاركون عند تيمتي الواقعي والتخييلي في روايات التازي، وما تنتجهما من دلالة أدبية وتاريخية، إضافة إلى محور الأسطورة، كما جاء في عرض الناقد عبد الرحيم جيران «البلاغي والأسطوري في رواية «زهرة الاس» أو تقابل العوالم».  العالم الروائي للتازي هو عالم غياب اليقين والحوار بين الماضي والحاضر. ويظهر نصه باعتباره نصاً متشظياً في بنائه. ولذلك دور دلاليّ وفق الناقدة سلمى براهمة. تصدع البناء وتشظيه دليل على تصدع العالم والكائنات، وخصوصاً في رواية «فوق القبور تحت القمر» ذات البعد الأطروحي. لم تفلت كلّ روايات التازي من غربال النقاد المشاركين، الذين طرحوا أسئلة نقدية عميقة حول نص التازي المتعدد. ما جعل تعبير «التازي كاتب التجريب» حقيقة لا مجرد تعبير أدبي فارغ. والتجريب كامن ليس فقط في لغة الرواية وبنائها بل في مضمونها وعوالمها السردية. ويبرز ذلك بقوة في روايتي «خفق أجنحة» و«أبنية الفراغ». في نهاية اللقاء، تحدث عز الدين التازي عن تجربته الروائية الممتدة في مساحات التخييل الروائي، استهلها بأسئلة فلسفية: ما الذي يتغيّر في الإنسان وهو يغيّر جلدته كما تفعل الثعابين، أو وهو يغير لسانه ليتكلّم بلغة الوقت وبأصوات الآخرين؟ أو وهو يغير ما كان يقوله لنفسه في سرّائه وضرائه بقول آخر يتكيّف فيه مع الآخرين؟» ليجيب: «بلا شك، فإن الجوهري في ذات الإنسان يتغيّر بفعل تلك التغيرات، وحيث تتعرض الذات للتهتيك وفقدان مقوماتها كذات». وعن غنى وتعدد الرواية التي أنتج فيها التازي ما يفوق 20 عملاً، قال إنّ الرواية تتجدد باستمرار، ما يهيئ لجرأة خاصة على اقتحام الموضوعات التي تبدو محرّمة. وتلك الجرأة لا تتحقق إلا من خلال دخول الكتابة في عوالمها التي تنهض على محكيات الشخصيات التي تختلف عن بعضها في التجربة والمسار في دروب الحياة. وفي النهاية أكّد أنّ الكتابة الروائية هي سؤال عن الوجود، في تضعيفاته وتحييناته في الأزمنة، وفي توسيع للزمن الروائي الذي يستوعب كل الأزمنة. وبهذا المعنى أيضاً، لا تغدو الرواية وثيقة، لأنها تخون البحث عن حقيقة الإنسان. تلك الحقيقة التي جاءت الأساطير وبعدها الأديان، لمحاولة توضيحها، ثم جاء العلم أيضاً لتوضيحها، لكنّها ما زالت عصيّة على التجلّي بوضوح.
14 مارس

روايات صادرة حديثا

روايات صادرة حديثا للروائي محمد عز الدين التازي عن “منار الكتب” صدرت للروائي محمد عز الدين التازي روايته “الحديقة الأندلسية”، كما صدرت طبعتها المصرية عن “دار رؤية” بالقاهرة. وهي رواية تنتمي إلى التخييل الذاتي، فبطلها روائي يُدعى إدريس الغالي، يسافر إلى إشبيلية لإلقاء محاضرة، وهناك ينفتح الفضاء الإشبيلي عن علاقات جديدة مع مغاربة وإسبان، يُفسح لهم السرد الروائي أن يعرضوا تجاربهم الحياتية بضمير المتكلم، عبر لحظات باذخة، شديدة التعقيد. كما صدرت للتازي عن دار “رؤية” روايته “دم الوعول” التي سبق أن نشرتها منشورات سليكي إخوان بطنجة. وصدرت له عن دار النشر “دال” السورية رواية جديدة بعنوان “وهج الليل”، وهي رواية بطلها هو عبد الرحمن النادي، يعمل سمسارا في مدينة مرتيل، ومن خلاله تنفتح الرواية على نسيج من العلاقات مع شخصيات مرتيلية مفعمة بالتجارب الإنسانية. الكتابة غاية الغايات هكذا تكلم محمد عز الدين التازي إعداد عزيز الحاكم _ 1 _ الكتابة مختبر للإشغال، تتخلق فيه المواد الحكائية وتتنظم، وبهذا المعنى فهي ليست مجالا تعويضيا عن خسارات الكاتب، أو موردا يطفئ فيه غلة العطش. هي ممارسة شاقة تسعى إلى خلق العالم وبناء الشخصيات بما فيها من مواقف وأمزجة وطبائع. والشخصيات هي التي تحيا حالات القلق والفرح والاكتئاب والاغتباط. الكاتب هو الآخر يحيا معها هذه اللحظات الانفعالية وغيرها. لكن قلق الكتابة السردية يكمن فيها قبل الكتابة وخلالها، كتأمل لإضفاء طابع التنظيم والبناء على مكونات العمل، وملاعبته باستمرار، ملاعبة لذيذة وقاسية في نفس الآن. _ 2 _ ليست كتابة الرواية ككتابة القصيدة الشعرية، يمكن أن تستثمر لحظة الانفعال بمشهد أو بلحظة معاناة عابرة، للقبض عليها. بل إنها تحتاج إلى حياد الكاتب، فهو يترك للسارد أن يروي الأحداث ويصور المواقف ويخلق لحظات المفارقة والصراع. لذلك لا أكتب وأنا في حالة انفعال، وغالبا ما تدعوني الكتابة إلى كبح انفعالاتي الخاصة، حتى أتمكن من إكساب انفعالات الشخصيات معنى محددا من خلال المواقف التي تحياها. _ 3 _ الكتابة شهادة على زوال اللحظات التاريخية وموت الأمكنة. شهادة على ربيع قادم قد نحيا فيه كل فصول الربيع التي مضت. ومأساوية الإنسان التي تعبر عنها الكتابة لا تلغي فرحه بالحياة. الكتابة شهادة على تحول الإنسان والمجتمع والتاريخ، وبهذا المعنى فهي شهادة تخييلية ، غير تاريخية، على التاريخ. _ 4 _ ليست الكتابة مشروعا تجاريا ولا تبشيريا بأفكار أو إيديولوجيات. ولا هي نزوة، لأن النزوات غالبا ما تنتهي بلحظة الندم. الكاتب الذي يرهن حياته من أجل الكتابة، لا ينبغي عليه أن يندم على خسرانها. وهي ليست منذورة للخلود، بل إنها تمارس سطوتها وإغراءها في زمن / أزمنة القراءة الممكنة على قراء منتظرين هم الذين يبعثونها من النسيان. _ 5 _ يجد المرء نفسه كاتبا، من غير أن يكون قد تدبر أمره أو اختار، إلا من حيث يكون الاختيار موقفا عقلانيا لتوجهات الحياة. هي صيرورة تعرفها حياة الكاتب، منذ تَشَكُّلِ لحظاتها الأولى. فهناك من يكتب من أجل أن يكتب، وهناك من يكتب من أجل أن يجعل الكتابة مطية لبلوغ منصب أو موقع للوجاهة في مجتمعه، وهناك من يكتب تحت الطلب، أو طمعا في ارتزاق. في الحالة الأولى تصبح الكتابة غاية في حد ذاتها، وهي بالمعنى الصوفي غاية الغايات. _ 6 _ في الكتابة الروائية يمكن أن نتحدث عن زمن رابع، هو الذي تحضر فيه الأزمنة الثلاثة، ولا أحتاج هنا لأن أتحدث عن الزمن الذي يقع داخل الكتابة، والزمن الذي يقع خارجها. قوة الأشياء هي التي تجعل الكتابة داخل زمنها تتمثل الأزمنة وتستحضرها، وتعيد تنظيم العلاقة بينها عبر تشظيات الزمن وتمزقاته، بفعل الذاكرة أو بفعل الاستشراف، أو بفعل تحيين الماضي، أو بفعل سديمية زمن ما أو صيرورته. ذلك أن زمن الكتابة هو زمن لكل الأزمنة، له إيقاعاته الداخلية التي تنظمها أزمنة الحكي وتزميناته. أما الكاتب فهو يكتب بإيقاعه الخاص وبالطاقة التي يمتلكها. _ 7 _ بالرغم من التلقائية التي تتميز بها لحظة الإبداع فإن إستراتيجية الاشتغال هي التي توجه العمل وتضبط مقاطعه وتمفصلاته وبناءه العام. وعلى مستوى التأمل المصاحب للكتابة، في تشكلاتها وتكويناتها، فإن بعض الصدف قد تغير من مجرى النص أو اتجاهه، وقد تمنحه حبكة معينة أو بناء ممهورا بشكل من الأشكال. _ 8 _ تتحقق خطط الكتابة على مستويين: مستوى النص المفرد، بحيث تبحث له عن خصوصية ونكهة وتميز عن الأعمال السابقة عليه، ومستوى التجربة في عموميتها، حيث يتم الاحتفاء بأشكال التنويع في مواد المحكي، أو في بعض المقتربات من توظيف التاريخ والتراث والثقافة الشعبية والمسموع والمرئي. ولعل هذه الخطط هي التي تعمل على توفير الغنائية والهندسية باصطلاح الفن التشكيلي. _ 9 _ كل الموضوعات صالحة لأن نكتب فيها، فهي لا تكتسب إغراءها وسحرها الخاص إلا من فعل الكتابة نفسه. لأن فعل الكتابة هو الذي يضفي على القبح جمالية، ويخلق التوازن بين العناصر المتنافرة والمفارقة لبعضها. ليس ثمة من موضوع جاهز، بل الكتابة هي التي تراود الموضوع وتستدرجه إلى مختبرها السري.
14 مارس

المؤلفات

في الدراسة الأدبية: 1) الكتابة الروائية في (رفقة السلاح و القمر)، دار النشر المغربية، الـدار البيضاء، 1984. 2)السرد في روايات محمد زفزاف، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 1985. 3) الكاتب الخفي والكتابة المقنعة، وكالة شراع، طنجة، يونيه 2000. 4) روائيون وتجارب، قراءة في أعمال (واسيني الأعرج، إلياس خوري، أحمد إبراهيم الفقيه، إبراهيم عبد المجيد، سلوى بكر، تركي الحمد، يوسف القعيد)، مكتبة الأمة، الدار البيضاء، ط1، 2008. 5) الخطاب الروائي العربي الجديد (السرد والفضاء والتناص)، قراءة لثلاث روايات عربية (الزمن الموحش، لحيدر حيدر، عودة الطائر إلى البحر، لحليم بركات، الوجوه البيضاء، لإلياس خوري)، مكتبة، الدار البيضاء، ط1، 2008. في القصة القصيرة: 6) أوصال الشجر المقطوعة، دار النشر المغربية، الدار البيضاء 1975. 7) النداء بالأسماء، دار الآفاق الجديدة، بيروت، 1981. 8) منزل اليمام، مطبعة PRINT DE DIFFUSION ، سلا، 1995. 9) الشبابيك، البوكيلي للطباعة والنشر، القنيطرة، 1996. 10) يتعرى القلب، وكالة شراع، طنجة، يونيه 1998. 11) شيء من رائحته، منشورات عكاظ، الرباط، أكتوبر 1999. 12) شمس سوداء، دار توبقال، الدار البيضاء، 2000. 13) باب العين، نشرت ضمن الأعمال القصصية الكاملة، منشورات وزارة الثقافة، 2005. 14) جهة الماء، نشرت ضمن الأعمال القصصية الكاملة، منشورات وزارة الثقافة، 2005. في الرواية: 15) أبراج المدينة، اتحاد كتاب المغرب بتعاون مع اتحاد الكتـاب في العراق، دار آفاق عربية، 1978. 16) رحيل البحر، طبعة أولى، المؤسسة العربية للدراسات والنشـر، بـيروت، 1983. طبعة ثانية، مؤسسة منتدى أصيلة 2002. 17) المباءة، إفريقيا الشرق، الدار البيضاء، طبعة أولى 1989، طبعة ثانية 2000. 18) فوق القبور/ تحت القمر، منشورات عيون، الدار البيضاء 1988. 19) أيها الرائي، دار الأمان، الرباط، 1990. 20) أيام الرماد، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 1994. 21) مغارات، الطبعة الأولى، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1992 الطبعة الثانية، مطبعة الساحل، الرباط، 1994. 22) مهاوي الحلم، البوكيلي للطباعة و النشر، القنيطرة، 1998. 23) ضحكة زرقاء، منشورات الزمن، الرباط، يوليوز 2000. 24) خفق أجنحة، مطبعة طوب بريس، الرباط2002 . 25)كائنات محتملة، مطبعة طوب بريس، الرباط 2002. الطبعة الثانية: روايات الهلال، القاهرة، فبراير 2003. 26) الخفافيش، وكالة الصحافة العربية، القاهرة، 2002. 27) زهرة الآس، رواية في ثلاثة أجزاء : (واد رشاشة / شم النسيم فجنان السبيل / دار الدبيبغ)، عن منشورات السليكي بطنجة، بدعم من وزارة الثقافة والاتصال، 2003. 28) دم الوعول، منشورات سليكي بطنجة، بدعم من وزارة الثقافة، 2005. 29) امرأة من ماء، منشورات سليكي بطنجة، بدعم من وزارة الثقافة، 2005. 30) بطن الحوت، منشورات سليكي بطنجة، بدعم من وزارة الثقافة، 2006. 31) حكاية غراب، منشورات سليكي بطنجة، بدعم من وزارة الثقافة، 2007. 32) أبنية الفراغ، منشورات سليكي بطنجة، بدعم من وزارة الثقافة، 2008. 33) عيوشة امرأة الشمس والقمر، دفاتر المدرسة العليا للأساتذة بتطوان، 1996. 34) شهوة تحت الرماد، دار الحوار، اللاذقية، 2010. 35) الحديقة الأندلسية، مطبعة الخليج العربي، 2010. في المسرحية: 36) تحفة النظار ( عن رحلة ابن بطوطة )، دفاتر المدرسة العليا للأساتـذة بتطوان، يونيه 1999. 37) شجرة الأحلام / المَحَّاء / الغريب في المـيناء (نصوص مسرحية)، المركز المغربي للإعلام، يوليوز2001. في قصص الأطفال: 38) الأقفاص و العصافير. صدرت بالعربية و الإسبانية عن جمعية العمال والمهاجرين المغاربة بإسبانيا (أتيمي)، مطبعة سيربفال، مدريد ، ترجمة سعاد الزواق و رسوم الفنان السوداني عبد الله ميرغني . 39) اللقلاق الأعرج، منشورات مرسم، الرباط، 2003. 40) سمكتي الرائعة، (بالعربية والفرنسية) منشورات صوت الطفل،2007. 41) جدتي صليحة. 42) جوقة الفئران. 43) النمر الذي أراد أن يفترس النهر. 44) التاجر عبد الأحد والقراصنة. 45) الفراشة الحائرة. 46) النرجسة والذئاب. 47) الطاووس المختال. 48) الذئب والقنفذ. 49) فم الأسد. 50) الثعبان الماكر. 51) النسر والقرد والحمامة. وقد صدرت كلها عن وزارة الثقافة المغربية بين 2000 و2008. 52) القنفذ الأملس، دار الكتب الحديثة، بيروت، 2007. 53) القرد الفنان، دار الكتب الحديثة، بيروت، 2007. 54) الحمامة الحنون، دار الكتب الحديثة، بيروت، 2007. 55) الأقفاص والعصافير، دار الكتب الحديثة، بيروت، 2007. ينشر في مجلة “العربي الصغير” قصصا منذ شهر يوليو 2009، مع رسوم للفنان القدير حلمي التوني. في المذكرات: 56) محمد شكري كاتب من زماننا، منشورات سليكي إخوان، طنجة، 2003. في الحوار: 57) حوار مع الفنان أحمد العمراني (حدائق اللون وحرائق الجسد) ، طوب بريس، الرباط، 2003. 58) حوار مع الشاعر محمد السرغيني (جذور في الحياة، جذور في القصيدة). 59) الأعمال الروائية والقصصية الكاملة في خمسة مجلدات، عن وزارة الثقافة وتشمل: _ الأعمال الروائية في ثلاثة مجلدات، (13 رواية). _ الأعمال القصصية في مجلدين، (9 مجموعات قصصية).